طرق تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم

حفظ القرآن الكريم من أعظم الأهداف التي تحددها كل أسرة لطفلها، وهي من الخطوات السامية لمستقبل عظيم، ويود الجميع الوصول لهذا الهدف، ولذلك يحرص الآباء على تشجيع أطفالهم لحفظ القرآن الكريم منذ الآونة الأولى في عمرهم، نظرًا لمحبتهم الشديدة ومحاولتهم الدائمة لتعلق الطفل بالقرآن الكريم في جميع الأوقات.

بجانب ذلك يبعث القرآن الكريم في الطفل روح النقاء والعزة، ويجعله ذات صفات حميدة مع إعطاء الطفل الكثير من الخبرات، والتقدم في أوجه المعرفة والبلاغة، فالقرآن الكريم بمثابة معجم كامل في جمبع قواعد اللغة العربية في شتي مناحي اللغة، ولذلك من خلال موقع القدرات العقلية للشيخ على الربيعي نود عرض أفضل طرق تشجيع الطفل على حفظ القرآن الكريم، ونرجو الاستفادة منه.

[caption id="attachment_3522" align="aligncenter" width="630"]📷 تشجيع الأطفال على حفظ القرآن[/caption]

طرق تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم

بداية ينبغي عليك أن تدركِ عزيزتي الأم أنه يجب الالتزام بالجدول التي سوف تضعينه لطفلك، مع الأخذ في الاعتبار عمره، والوقت المناسب لذلك.

كما يجب أن يتشارك الوالدين في هذا الأمر، وإن كانت الأم تحمل تأثيرا إيجابيا على الطفل في سنواته الأولى بشكل أكبر. احرصي على التكرار والتلقين، فقد وصل إلينا القرآن بنفس الطريقة، ولكن ينبغي عليكِ النطق بشكل سليم، وشرح الآيات لطفلك بشكل مبسط.

جميع الأفكار والتي نحن بصدد ذكرها اليوم خلال السطور المقبلة، تحتاج إلى حوالي خمسة عشر دقيقة لتطبيقها مع طفلك، وهو ليس وقت كبير، ولك يجب أن تقتني الوقت المناسب لذلك، حتى يكون الطفل مهيئا للحفظ. هيا لنتعرف معًا على أفكار جديدة ومبتكرة من أجل تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم.

يمكنك الإطلاع على جدول متابعة القرآن الكريم من خلال الضغط هنا..

طرق مبتكرة لتشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم

•الالتزام بسماع القرآن في فترة قبل الولادة:

يبدأ دورك منذ فترة حملك، فعليكِ الإكثار من الاستماع إلى القرآن الكريم، حتى تقضين التوتر وتنعمين براحة نفسية أنِ وجنينك. فاستماعك إلى القرآن الكريم لفترات وجيزة سوف تؤثر بشكل إيجابي على الجنين، فالقرآن يؤثر روحيا على كل من يسمعه، حتى وإن كان جنينًا.

•محاولة تشغيل القرآن بصورة مستمرة أثناء فترة الرضاعة:

قد أثبتت العديد من الأبحاث العلمية والنفسية أن الطفل الرضيع يتأثر بكل ما يسمعه ويحيط به من أصوات، حيث أن حاسة السمع لديه تكون قد بدأت أن تعمل، وهنا يقوم العقل بتخزين جميع المفردات التي سمعها تلك الفترة، ولكنه لا يتمكن من استعادتها وقتما يشاء عكس الكبار، والذين يتمكنوا من استعادة ما سمعوه وقتما يحتاجون إليه.

ولكن الطفل الرضيع يمكنه استعادة واستذكار ما سمعه بعد مرور سن الرضاعة، ولهذا احرصي على استماع الرضيع للقرآن لمدة لا تقل عن ربع ساعة يوميًا، وستجني ثمار هذه الخطوة فيما بعد.

[caption id="attachment_3523" align="alignnone" width="630"]📷 طرق حفظ القرآن للأطفال[/caption]

•يجب أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم:

إن التقليد هي فطرة قد غرزها الله تعالى في طبيعة الأطفال في سنواتهم الأولى، حتى يتمكنوا من التعلم والنطق عبر التقليد. ويمكنك استغلال هذا الأمر في تشجيع طفلك على حفظ القرآن، وذلك من خلال قيامك بقراءة القرآن أمام الطفل لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.

ثم طلبي منه أن يحاول تقليدك، مع وجود حافز لذلك، إن نجح في الأمر فله مكافأة، وتلك الفكرة تنجح أكثر من إلقاء الأوامر على الطفل والذي سيقابل أمرك بالعند. يمكنك تطبيق الفكرة ذاتها عند تجمعكم سويًا من أجل القراءة، ولو لوقت قصير، فهذا سيؤتي ثماره حتما فيما بعد.

•الاستفادة من قصص القرآن

يحب الطفل حكاية القصص من والدته بشكل كبير، لذلك يمكنك استغلال هذا الأمر حتى تحببيه في القرآن، وذلك من خلال سرد القصص القرآنية بأسلوب بسيط على طفلك، وبيان ما فيها من عبرة.

•استعمال تسجيل صوت الطفل لتكراره وتشجيعه على الحفظ:

فقيامك بتسجيل صوته وهو يقرأ القرآن الكريم يحثه بشكل كبير على الاستمرار والمتابعة في حفظ المزيد. فسماع الطفل لصوته أثناء القراءة يشعره وكأنه قد نجح في هذا الأمر، كما يحفزه بشكل كبير على حفظها مرة أخرى وقراءتها ثانية بشكل أكثر إتقانًا.

•اجعلي القرآن رفيقه الدائم:

اشتري له مصحفًا خاصًا به، أو جزء عم فقط، كما يحلو لكِ، وضعيه في حقيبته المدرسية باستمرار، فهذا سيزيد من طمأنينته ويزيل أي توتر عنه، مادام يرافقه القرآن حيثما ذهب، ولكن عليكِ أن تشرحِ له بشكل مبسط فضل القرآن وقيمته في قلوبنا وكيف كان أهل القرآن مكرمين في الدنيا والآخرة.

•تحضير المسابقات الدائم حتى في مرحلة الحفظ الأولى:

تفلح تلك الطريقة بشكل مع الأطفال ذات الخمس سنوات وأقل من ذلك، فقط قومي بإعداد مسابقة من قصار الصور التي قد حفظها بالفعل وأتقنها بشكل جيد.

وتكون المسابقة بينه وبين أقرانه من نفس عمره إن كانوا قريبين إليك من الجيران والأصحاب، وإن لم يتوافر هذا، فأقيمي مسابقة مسلية بينه وبين أخواته.

وراعي مرحلته العمرية في أسئلتك، فتجنبي الأسئلة التي قد يعجز عن فهمها والوقوف عليها، وبالتالي لا يتمكن من الإجابة ويشعر بالفشل، مما سيؤثر سلبًا على نفسيته.

المسابقة ما هي إلا بعض من الأسئلة البسيطة تنتهي بتسميع الآيات، وإليكم بعض الأمثلة لهذه التساؤلات البسيطة.

كلمة تعني سفر في سورة قريش؟ والإجابة رحلة. فصلان تم ذكرهما في سورة قريش؟ والإجابة الشتاء والصيف. هل تتمكن من تسميع السورة؟ نعم ويبدأ الطفل في التسميع، وهكذا في بقية السور القصيرة.

وكذلك يمكنك إعداد مسابقة أخرى وهي مسابقة أين توجد الكلمة، مثلا تسأليه أين توجد كلمة الفلق، وماذا تفهم من معناها ، هل يمكنك تسميع السورة؟.. وهكذا تبعًا لما يتناسب مع عمر طفلك وقدراته.

•استعمال أسلوب التحفيز والمكافأة في حفظ القرآن :

قومي بإخباره أنه عندما يقوم بختم جزء عم، سوف تقيمين له حفل احتفالا بهذا الأمر، ولتكن حفلة صغيرة تجمع أصدقائه الأطفال، ثم تقومي بتهنئته وتقديم الهدية المحببة إليه مع التأكيد على سبب ذلك وهو ختم جزء عم. وبالتالي يتولد نوع من الارتباط الشرطي في ذهن الطفل، أن الحفلات والهدايا لن تتكرر إلا بختم أحد أجزاء القرآن، وبالتالي يزيد نشاطه وحماسه لحفظ المزيد.

[caption id="attachment_3524" align="aligncenter" width="545"]📷 شجع طفلك على حفظ القرآن[/caption]

•شجعيه للذهاب المستمر للمسجد وحفظ القرآن :

حضور الطفل لحلقات قراءة القرآن الكريم في المسجد لأمر هام، حيث يعزز من ارتباط الطفل بالقرآن، كما أنه يزيد من حماسته، للتفوق على أقرانه في المسجد وبالتالي نيل استحسان الشيخ، وهداياه البسيطة من حلوى وغيره.

•قومي بحث الطفل على ترتيل القرآن في الإذاعة الخاصة بالمدرسة:

مشاركة الطفل في الإذاعة المدرسية يزيد من ثقته بنفسه بشكل كبير، أما مشاركته في فقرة تلاوة القرآن، تجعله يشعر بتميزه وكذلك حرصه ليكون متقنًا للتلاوة، حتي يستمتع باستحسان معلميه، وتمييزهم له عن غيره من التلاميذ. وعليكِ بالتواصل الدائم مع معلمي طفلك، ومعرفة الأخطاء التي قد يقع فيها طفلك ومعالجته، ولا سيما أخطاء تلاوة القرآن الكريم.

•أجعلي مرادفات القرآن مرتبطة بالحياة اليومية:

قيامك بربط المرادفات والمصطلحات القرآنية بالحياة اليومية لهو أمر هام، يعزز من ارتباط الطفل بالقرآن، وتذكرة مستمرة لما تم حفظه وقراءته. فمثلا إن فعل أي تصرف منافي لتعاليم ديننا، نذكر له ما أتى في ذلك الفعل من النصوص القرآنية. مثال على ذلك، إن تكاسل عن صلاته نذكره بقوله تعالى في سورة الماعون، " فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ".

مع شرط مبسط لما تحمله الآيات من معنى دون المبالغة في التخويف والترهيب، بل قومي بذكر فضل الصلاة وتأثيرها الإيجابي على حياتنا.

وفي ختام مقالنا عن كيفية تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم، ولتحقيق أكبر استفادة من الأفكار السابق ذكرها، قومي بتدوين ثلاثة منها وطبقيها تبعا لمرحلة الطفل العمرية، ثم انتقلي لتطبيق غيرها.

وابتعدي عن سياسة الترهيب والتخويف وغيره، فما نريده هو ربط الطفل بالقرآن وتحبيبه فيه، وليس تخويفه وتنفيره منه، فسياسة التخويف تؤثر سلبا على حفظ الطفل للقرآن.

0 مشاهدة

مواقعنا الرسمية

الموقع محمي
موقع التدريبات العقلية      www.aqleeat.com
شبكة التدريبات العقلية        www.aqleeat.net
منصة التدريبات العقلية        www.aqleeat.org
موقع الدكتور علي الربيعي    www.dralrabieei.com
تجارب المتدربين السابقين     videos.aqleeat.com
منصة سؤالك                       https://soalak.net
موقع حفاظ اللغات               www.aqleat.com
موقع تدريبات اللغات          crm.aqleeat.com
  • التدريبات العقلية | whatsapp
  • Instagram |التدريبات العقلية
  • Vimeo | التدريبات العقلية
  • Pinterest | التدريبات العقلية
  • SoundCloud | التدريبات العقلية
  • LinkedIn |التدريبات العقلية
  • Google+|التدريبات العقلية
  • YouTube |التدريبات العقلية
  • Twitter|التدريبات العقلية
  • Facebook |التدريبات العقلية
  • Snapchat |التدريبات العقلية